السيد جعفر مرتضى العاملي

150

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

عن القتال حتى يأذن لهم ، فعمد رجل من أشجع ، فحمل على يهودي فقتله ، فقال الناس : استشهد فلان . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « أبعد ما نهيت عن القتال » ؟ . قالوا : نعم . فأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » منادياً فنادى في الناس : « لا تحل الجنة لعاص » . وروى الطبراني في الصغير ، عن جابر : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال يوم خيبر : « لا تتمنوا لقاء العدو ، واسألوا الله تعالى العافية ، فإنكم لا تدرون ما تبتلون به منهم ، فإذا لقيتموهم فقولوا : اللهم أنت ربنا وربهم ، ونواصينا ونواصيهم بيدك ، وإنما تقتلهم أنت . ثم الزموا الأرض جلوساً ، فإذا غشوكم فانهضوا ، وكبروا » وذكر الحديث ( 1 ) . وقالوا : إن مرحباً هو الذي قتل ذلك الرجل الأشجعي ( 2 ) . وأذن رسول الله « صلى الله عليه وآله » في القتال ، وحثهم على الصبر ،

--> ( 1 ) المستدرك للحاكم ج 3 ص 38 ومجمع الزوائد ج 5 ص 328 وج 6 ص 151 والمعجم الصغير للطبراني ج 2 ص 11 وعيون الأثر ج 2 ص 136 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 120 وفي هامشه عن : مسلم في الجهاد باب 6 رقم ( 20 ) ، ونحوه عند البخاري في الصحيح حديث ( 7237 ) وسنن الدارمي ج 2 ص 216 والمصنف لعبد الرزاق ( 9513 ) ( 9518 ) وسنن أبي داود في الجهاد باب 97 والسيرة الحلبية ج 3 ص 34 وراجع : الإمتاع ص 312 . ( 2 ) الإمتاع ص 312 والمغازي للواقدي ج 2 ص 649 .